ذكرت عشية الصدفين ليلى

وكل الدهر ذكراها جديد

إذا حَالَ الْغُرَابُ الْجَوْنُ دُونِي

فمنقلبي إلى ليلى بعيد

عَلَيَّ ألِيَّة ٌ إنْ كُنْتُ أدْرِي

أَيَنْقُصُ حُبُّ لَيْلَى أمْ يَزِيدُ

لها في طرفها لحظات حتف

تميت بها وتحيي من تريد

وإن غضبت رأيت الناس هلكى

وأن رضيت فأرواح تعود

فَقُلْنَ لَقَدْ بَكَيْتَ فَقُلْتُ كَلاّ

وهل يبكي من الطرب الجليد

وَلَكِنْ قدْ أصَابَ سَوَادَ عَيْنِي

عويد ندى له طرف حديد

ⅦⅦⅦ

أيها الطير المحلق غادياً

تحمل سلامي لا تذرني مناديا

تَحَمَّلُ هّدَاكَ الله مِنِّي رِسَالةً

إلى بلد إن كنت بالأرض هاديا

إلى قفرة من نحو ليلى مضلة

بها الْقَلْبُ مِنِّي مُوثَقٌ وفؤَادِيَا

ألاَ لَيْتَ يَوْمَاً حَلَّ بِي مِنْ فِرَاقِكُمْ

تَزَوَّدْتُ ذاك اليومَ آخِرَ زادِيَا

من قصيدتي (ذكرت عشية وايها الطير)

قيس بن الملوح

الملقب بمَجنون لَيلى (? - 687 م)