أما في الهوى حاكم يعدل
ولا من يكف ولا يعذل
ولا من يفك أسارى الغرام
والوجْدِ مِن ثِقل ما حُمِّلُوا
ولا منصف عالم أنه
إذا قالَ بالظَّنِّ يُستجهَلُ
إذا هو لم يدر ما يلتقي
أخُو الوجدِ مِن دَائِه يَسألُ
ليعلم أن سهام الغرام
قبل إصابتها تقتل
وأن الدموع إذا ما سفحن
أثرن لظى في الحشا يشعل
وإن قَال: هُنَّ مياهُ، فقُلْ:
صَدقتَ، وفي الماءِ ما يَسْمُل
مساكين أهل الهوى مالهم
مُجيرُ، ولا لهُمُ مَوئلُ
ولا راحم لهم يستديم
حُسنَ المعافَاة مما بُلُوا
قتيلُهمُو مالَه واتِرٌ
ومظلومهم أبداً يخذل
وإعلانُهُم للهوى فاضِحٌ
قتول وكتمانهم أقتل
وإن جحدوا الحبَّ خوفَ الوُشاة
أقرَّتْ به أدمعٌ تَهِمُلُ
من قصيدة (أما في الهوى)
أسامة بن منقذ
شاعر عباسي (1095 - 1188 م)
