وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً

مِنْكُمْ وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا

وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا

مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا

فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً

مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّه أنْشَأهُ

مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا

أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ

مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا

كأنّما أثبتتْ، في صَحنِ وجنتِهِ

Ⅶ Ⅶ Ⅶ

يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا

وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا

ويَا حياة تملّيْنَا، بزهرَتِهَا

مُنى ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا

ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ

في وَشْيِ نُعْمَى، سحَبنا ذَيلَه حينَا

لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَةً

وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا

ابن زيدون

شاعر أندلسي(394 - 463 هـ)