فتكاتُ طرفكِ أم سيوفُ أبيكِ
وكؤوسُ شهدٍ أم مَراشفُ فيكِ
أجلادُ مرهفة ٍ وفتكُ محاجرٍ؟
ما أنتِ راحمة ٌ ولا أهلوك!
يا بنتَ ذا السّيفِ الطّويلِ نجادهُ
أكذ ا يجوزُ الحكمُ في ناديكِ؟
قد كانَ يدعوني خيالكِ طارقاً
حتى دعاني بالقَنا داعيكِ
عَيناكِ أم مغناكِ مَوْعِدُنا وفي
وادي الكرى نلقاكِ أو واديكِ؟
منعوكِ من سِنة الكرى وسرَوْا فلوْ
لمّا تمايل عطفكِ اتهموكِ
حسبُ التّكحُّلَ في جفونك حلية ً
تاللهِ ما بأكفّهم كحلوك
وجَلَوْكِ لي إذْ نحن غُصْنا بانَة ٍ
حتى إذا احتَفَلَ الهَوى حَجَبوك
ولوى مقبّلكِ اللّثام وما دروا
أن قد لثمتُ به وقبِّلَ فوك
فضَعي اللِّثامَ فَقَبل خَدّك ضُرّجَتْ
راياتُ يحيى بالدّم المسفوك
يا خيله لا تسخطي عزماته
ولئن سَخِطْتِ فقلّما يُرضيك
عوجي بجنحِ الليل فالملكُ الّذي
يهدي النجومَ إلى العُلى هاديك
ابن هانئ الأندلسي
938 - 973م
