قُلْ لي ولو كذباً كلاماً ناعماً

قد كاد يقتُلُني بك التمثالُ

مازلتِ في فن المحبة طفلةً

بيني وبينك أبحر وجبالُ

لم تستطيعي، بَعْدُ، أن تَتَفهَّمي

أن الرجال جميعهم أطفالُ

فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً

فالصمتُ في حَرَم الجمال جمالُ

■■■

كَلِماتُنا في الحُبِّ تقتلُ حُبَّنَا

إن الحروف تموت حين تقال

فالحب ليس روايةً شرقيةً

بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ

لكنه الإبحار دون سفينةٍ

وشعورنا أن الوصول محال

■■■

لا تجرحي التمثال في إحساسهِ

فلكم بكى في صمته تمثالُ

قد يُطْلِعُ الحَجَرُ الصغيرُ براعماً

وتسيل منه جداولٌ وظلالُ

حسبي وحسبك أن تظلي دائماً

سِراً يُمزِّقني وليسَ يُقالُ

نزار قباني

شاعر سوري (1923 - 1998 م)