واجه فريق رفع الأحمال الثقيلة، في المتحف البريطاني، مشكلة تتمثل بكيفية رفع تمثال فرعوني من الجرانيت، يبلغ وزنه نحو ستة أطنان، وارتفاعه خمسة أمتار، وذلك بشكل مستقيم لوضعه في مكانه، وهي المسألة المحيّرة ذاتها التي واجهها فنيو العمارة المصرية، لأول مرة، منذ أكثر من ألفي عام، ونجحوا في التغلب عليها، بمعزل عن المعدات الموجودة حالياً.

بعد مضي أكثر من ألفي عام على نحت 3 تماثيل ضخمة، من الجرانيت الوردي، ومضي أكثر من عقد من الزمن على اكتشافها في أعماق البحر بمصر، جرى إخراج التماثيل بشق الأنفس، أخيراً، ليتم الاحتفاظ بها خلف الأبواب الموصدة بقلب العاصمة البريطانية، لندن.

وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن حشود الزوار الذين غصت بهم القاعة الكبيرة للمتحف، لديهم فكرة بسيطة عن أنه يجري تجهيز فضاء شاسع خلف أحد الأبواب الخشبية المجهولة، بغية استضافة أكبر معرض مؤقت يحتضنه المتحف.

استخدم فريق رفع الأحمال الثقيلة في المتحف، وبكل مهارة، عدداً من البكرات والسلاسل الموجهة، التي تم تثبيت بعضها بهيكل المبنى نفسه، بهدف تحمل وزن التمثال، وذلك على مدى ساعة واحدة. ليتابع المشهد، وبكل ترقب، عمال البناء، وأمناء المكتبة، فضلاً عن باحثي الآثار، وذلك عندما كان يجري رفع تمثال أحد الفراعنة، ببطء، في وضعية الاستلقاء، أملاً في إيقافه منتصباً شيئاً فشيئاً. ويعتقد أن التمثال يرجع لعهد ملك مصر بطليموس الثاني، خلال القرن الثالث قبل الميلاد.

وعقب النجاح في وضع التمثال على قدميه، والذي قُدر ارتفاعه بنحو 5 أمتار، تم وضعه، وبكل اعتزاز، بجانب تمثال بطول 4.9 أمتار، ويزن حوالي 4 أطنان، يعتقد بأنه لزوجته «أرسينوى».