عشية الزيارة التاريخية التي بدأها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى كوبا، التي تنهي نصف قرن من العداء، وفي محاولة طريفة لكسر الجمود بين البلدين، أنتجت السفارة الأميركية في هافانا فيديو فكاهياً لاتصال بين أوباما والممثل الكوميدي الكوبي لويس سيلفا الشهير بشخصية «بانفيلو».

الاتصال، الذي بثه البيت الأبيض على موقعه الرسمي، وحظي بأكثر من مليون وثلاثمائة ألف مشاهدة بلغات عدة، حمل دلالات سياسية وديّة، وكذلك إشارات إيجابية على رغبة واشنطن في طي صفحة العداء مع هافانا.

بانفيلو، وهو رجل مسن وساذج، كان يحاول الاستعلام عن حالة الطقس في «الدار البيضاء» بالمغرب يوم مباراة المنتخب الكوبي في البيسبول ضد فريق «تامبا باي رايز» الأميركي، وبدلا من ذلك اتصل بـ «البيت الأبيض» في واشنطن، حيث أجاب الرئيس الأميركي على الاتصال.


أوباما، وفي محاولة لخطب ودّ الكوبيين، تحدث مع بانفيلو بلغة إسبانية ركيكة وبرحابة صدر، ورد على عرض الأخير أن يقلّه من مطار هافانا بسيارته سوفيتية الصنع بأنه سيلتقى بالرئيس الكوبي راؤول كاسترو، وبأن «الشعب الكوبي صديق للشعب الأميركي».

بانفيلو، وببساطته المعروفة لدى الكوبيين، نصح أوباما بعدم حمل حقائب ثقيلة أثناء الزيارة حتى لا يستغرق وقتاً طويلاً في المطار بحثا عنها، وعرض استضافته في منزله المتواضع، قائلا: «إذا احتجت إلى الإقامة، فنحن مضيافون.. سأعطيك أنت وزوجتك ميشيل سريري لتناما عليه».