«إن الذي ملأ اللغات محاسنا.. جعل الجمال وسره في الضاد»، من هذا البيت الشعري لأمير الشعراء أحمد شوقي خرج الشاب اللبناني راغب وليم أبو حمدان، صاحب الـ29 ربيعًا، بابتكاره الفني في تطويع جمال الخط العربي لرسم وجوه تحكي تاريخ وأصالة هذا الوطن، فخرج من بين أنامله شاعر العرب الفلسطيني محمود درويش والشحرورة صباح وكوكب الشرق أم كلثوم وفيروز وغيرهم من رموز الوطن العربي الذين نفتخر بهم جميعًا.
ويحكي الفنان رواية ما أبدعه لـ«البيان» وكيف استطاع من خلال ما يقدمه أن يعيد أواصر الارتباط مجددًا بين شباب هذه الأمة ورموزها، معرفًا نفسه بأنه حائز على شهادة البكالوريا الفنية في اختصاص فنون الإعلان وأحد خريجي الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم في اختصاص الجرافيك ديزاين، والتي بدأ خلالها ابتكاره في تطويع الخط العربي لرسم رموزنا العربية وإبداعات أخرى.
رموز عربية
يوضح راغب هدفه من ذلك بالإشارة إلى أنه حينما ابتكر هذا النوع من التصميم كان هدفه إبراز كل ما يتعلق بحضارتنا العربية بأسلوب جديد مدموج بالحروف العربية، لذا يحاول التركيز على رموز وأيقونات من عالمنا العربي من فنانين وأدباء كأم كلثوم والشحرورة وفيروز وغيرهم، لما لهم من ثقل فني وثقافي كبير على تراثنا.
ويكشف زبو حمدان، سر اهتمامه بالخط العربي رغم دراسته بالجامعة الأميركية، قائلًا: إنه يشاهد في الخط العربي فنًا في حد ذاته، وهو ما يميزه عن اللغات الأخرى، ويهدف من خلال ما يقدمه إلى إعادة نشر الحرف العربي بأجمل صورة والتشجيع على إعادة مكانة لغتنا العربية في عالمنا العربي، لأنها في نظره أجمل اللغات وأعرقها.


