ذَكَرْتُكَ فَارْتَاعَ الفُؤَادُ صَبَابَةً

إِلَيْكَ وَمَالِي مِنْ إِسَارِكَ مَنْفَذُ

ذُعِرْتُ لِفُقْدَانِ الوِصَالِ بِغُرَّةٍ

وَذَلِكَ ذُعْرٌ لَيْسَ مِنْهُ تَعَوُّذُ

ذَمَائِيَ مَسْفُوحٌ بِمِدْرَجَةِ الهَوَى

وَقَلْبِي بِنِيرَانِ الصَّبَابَةِ يُنْبَذُ

ذَوَارفُ دَمْعِي بِالدِّمَاءِ مَشُوبَةٌ

وَمَا ذَاكَ إلاَّ أَنَّ قَلْبِي مُجَذَّذُ

ذَهَلْتُ عَنِ السُّلْوَانِ وَالحُبُّ آفَةٌ

يَحَارُ بِهَا النِّحْرِيرُ وَهْوَ مُجَهْبَذُ

ذَرَانِي فَمَا عَرَّضْتُ للِحُبِّ مُهْجَتِي

وَلَكنْ سِهَامُ الحُبِّ فِي القَلْبِ نُفَّذُ

ذَوَى زُهْدِيَ اللَّذَاتِ فِيكَ صَبَابَةً

كَأَنَّ انْسِكَابَ المُزْنِ مِنِّيَ يُؤْخَذُ

ذُؤَابُ الأَسَى بَيْنَ الجَوَانِحِ لاَمِعٌ

وَلَيْسَ بَقْلْبِي مِنْ عِذَارَيْهِ مُنْقِذُ

ذَلَلْتُ لِمَحْبُوبٍ هُوَ العِزُّ كُلُّهُ

عَلَى أَنَّنِي فِي ذِلَّتِي أتَلَذَّذُ

ذِمَامُكَ مَحْفُوظٌ وَحَقُّكَ وَاجِبٌ

وَحُبُّكَ مَحْتُومٌ وَأَنْتَ المُنَفِّذُ

من قصيدة ( ذَكَرْتُكَ )

عفيف الدين التلمساني

شاعر أندلسي(1213 ــ 1291 م)