مُتَفَرِّدٌ بصــبابتي، متفــرِّدٌ
بكآبــتي، متفرِّدٌ بعنــائي
شاكٍ إلى البحرِ اضطراب خواطري
فيُجيبُني بريـاحِهِ الهوجـاءِ
ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليتَ لي
قلباً كهذي الصخرةِ الصَّـمَّاءِ
يا للغُرُوبِ وما بهِ من عَبْرةٍ
للمُسْتَهَـامِ وعِبْرَةٍ للرّائـي!
أوليسَ طمساً لليقينِ ومبعـثاً
للشَّكِّ بينَ غـلائلِ الظَّلْمَـاءِ؟
أوليسَ محواً للوجودِ إلى مـدىً
وإبـادةً لمعـالم الأشيـــاءِ؟
حتى يكونَ النّورُ تجديداً لـها
ويكونَ شِبْهَ البعثِ عَوْدُ ذُكاءِ
ولقد ذكرتُكِ والنَّهارُ مـودِّعٌ
والقلبُ بينَ مَهَـابَةٍ ورجــاءِ
وخواطري تبدو تُجاهَ نواظري
كَلْمَى كداميةِ السّـحاب إزائـي
والدمعُ من جفني يسيلُ مُشَعْشِعاً
بسَنَى الشّعـاعِ الغاربِ المترائـي
شاعر لبناني 1872 - 1949م
