تَذَكَّرَ بِالحِمَى قَلْبي الطَّرُوبُ
لَيَاليَ غَابَ عَنْهُنَ الرَّقِيبُ
وَأَيَّاماً صَفَا عَيْشُ التَّصَابي
وَمَنْ أَهْوى نَدِيمي وَالحَبيِبُ
غَرِيبُ الحَيِّ قَلْبي في حِمَاكُمْ
نَزِيلٌ في دِيَارِكُمُ غَرِيبُ
***
رَحَلتُمْ عَنْ حِمىَ الوَادِي سُحَيْراً
وَسِرْتُمْ وَهْوَ خَلْفَكُمُ جَنِيبُ
عَجِبْتُ لِنَارِكُمْ بِرُبَا المُصَلَّى
وَمِنْهَا الصَّبُّ فِي نَجْدٍ يَذُوبُ
وَنَشْرِكُمُ عَلى بُعْدٍ وَقُرْبٍ
إلى المُشْتَاقِ تَحْمِلُهُ الجَنُوبُ
***
وَإنْ أَرْجُوكُمُ وَأَخِيبُ كُلاًّ
سِوَاكُمْ قَصْدُ رَاجِيه يَخِيبُ
وَبِي مَنْ لا أُسَمِِّيهِ حَيَاءً
بِحُكْمِ حُضُورِهِ فَهْوَ الرَّقِيبُ
يَمِيسُ قَوَامُهُ فَيكَادُ قَلْبي
يَطيرُ مِنَ اللَّذَاذَةِ إِذْ يَطيِبُ
شاعر أندلسي (610 - 690 هـ)
