يا لهفة النفس على غاية

كنت وهندا نلتقي فيها

أنا كما شاء الهوى والصّبا

وهي كما شاءت أمانيها

تكاد من لطف معانيها

يشربها خاطر راثيها

نباغت الأزهار عند الضّحى

متّكئات في نواحيها

ألوى على الزّنبق نسرينها

والتفّ عاريها بكاسيها

واختجلت في الشّمس ألوانها

كأنّها تذكر ماضيها

تآلفت، فالماء من حولها

يرقص والطير تغنّيها

من لقّن الطير أناشيدها ؟

وعلّم الزهر تآخيها ؟

يا هند هذي معجزات الهوى

وإنّها فينا كما فيها

لا تستحي الزهر بإعلانها

فما لنا نحنت نواريها ؟

طورا علينا ظلّ أدواحها

وتارة عطف دواليها

وتارة نلهو بأعنابها

وتارة نحصى أقاحيها

تسكت إذ نشكو شحاريرها

كأنّما التغريد يؤدّيها

من قصيدة (الغابة المفقودة)

إيليا أبوماضي

شاعر لبناني (1889 - 1957)