يا شمس خدر ما لها مغرب
أرامة دارك أم غرّبُ
شام بريقاً باللّوى فامترى
أضواءه أم ثغرك الأشنبُ
سُرورُهُ بعدَكُمُ تَرْحَة ٌ
وصبحه بعدم غيهبُ
لم تسر إلا المزن ما بالنا
يشوقنا ذيلك إذ يستحبُ
هات حديثاً عن مغاني اللّوى
فعهدُكَ اليومَ بها أقرَبُ
إيهٍ وإن عذَّبني ذِكرُها
فَمِنْ عذابِ النَّفسِ ما يَعْذُبُ
يا مَن شكى من زمنٍ قسوة ً
أين السُّرى والعيسُ والسَّبسَبُ
أفلح من خاض بحار الدجى
وصهوة ُ العزِّ له مركبُ
أليس في الابيداء مندوحة
إن ضاق يوماً بالفتى مذهبُ
لأخبط الليل ولو أنه
ذو لبد أو حية تلسبُ
من همّتي حادٍ، ومن عزمتي
هاد، ولو ضلّ بي الكوكبُ
من قصيدة (يا شمس خدر)
ابن الزقاق البلنسي
شاعر أندلسي (1096 - 1134 م)
