فاجأ رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور الحضور في المؤتمر الوطني الثاني للوقاية من وباء التدخين وهو يذم الدخان والإدمان عليه بالتطرق لعادة أردنية أخرى هاجمها بعنف بل وكشف عن إحصائية خاصة بالحكومة وتقول إن 73 في المائة من الأردنيين منغمسون في «البوس» على حد قوله.

رئيس الوزراء الأردني ولدى الانتهاء من مهاجمته عادة الدخان واصفا إياه بأنه قد يصل الى مرتبة الكبائر تطرّق الى عادة أخرى تنتشر بين الأردنيين وهي المسؤولة عن انتشار أمراض الشتاء بينهم وخاصة الانفلونزا، وهي عادة «التقبيل».

عادة

يقول د. النسور: الأردنيون يمتازون بعادة «التقبيل»، بشكل لا مثيل له في أي دولة حول العالم. ليس هذا وحسب ما قاله الرئيس بل اضاف، «المباوسة» تخصص أردني، منوها الى انه لا يظن أن هناك شعبا من شعوب العالم يماثل الأردنيين في «التقبيل»، ويقصد النسور بـ«التقبيل» السلام بين الناس وتقبيل الوجنتين العادة التي حذر أطباء أردنيون بأنها المسؤولة بشكل مباشر عن انتشار أمراض الشتاء بينهم، وبينما يقول النسور: «اعتقد أنه لا يوجد دولة في العالم فيها مباوسة مثل الأردن»، واكمل النسور: «شعب ما شاء الله منغمس» في هذا السلوك، متسائلاً «لويش هي هاذي السالفة» (لماذا هذه القصة)؟ ألا تنقل المرض؟ إلا انه مظهر كاذب في كثير من الأحيان.

سند علمي

وفي الحقيقة حديث النسور يملك سندا علميا فقد سبق للمستشار الاعلامي لوزير الصحة د. باسم الكسواني أن ناشد المواطنين الابتعاد عن عادة التقبيل وخاصة في المناسبات ومنها الجاهات والعطوات والصلحات والاعراس والاجتماعات العامة لما لها من إضرار خاصة أنها تساعد وبشكل كبير على نقل الامراض ومنها الانفلونزا، واكد ان بعض العادات الاجتماعية «يجب ان تنقرض»، لافتاً الى فنجان القهوة الدوار والذي دعا الى استبداله بالفناجين التي تستعمل لمرة واحدة.

واشار الكسواني الى ان العطاس يؤدي الى انتشار الفيروس الى عدة امتار لذلك لا بد من استعمال المناديل ووضعها على الفم والانف وضرورة غسل اليدين جيدا او استعمال معقم بعد وضع اليد على الانف او الفم خاصة في حالة الاصابة بالانفلونزا للتخفيف من نقل العدوى للآخرين عند المصافحة.

وناشد المواطنين المصابين بالانفلونزا عدم استخدام الاغراض الشخصية للآخرين وخاصة المناشف وغيرها حتى لا يساعدوا على نقل العدوى للآخرين، وطالب الكسواني بضرورة نشر ثقافة غسل اليدين لدى الاطفال لتغرس في نفوسهم مستقبلا، وختم بالقول ان الواجب والمصلحة يقتضيان عدم الخجل في مثل هذه المناسبات الاجتماعية .

غير مستحب

وبدورها تدخلت دائرة الافتاء الأردنية وأصدرت فتوى اعتبرت «التقبيل» أمرا غير مستحب.وقالت في فتواها: إذا ترتب على هذا التقبيل إمكانية انتقال المرض بالعدوى فقد أصبح الأمر غير مباح شرعا، مشيرة الى أن «عدوى الأخلاق السيئة أشد خطرا من عدوى المرض».