أبَكَت سمائي حين مرّ ببالي
طيف الذي في البعد ليس يبالي؟
أم أنني متوهم والوهم من
صفة الحيارى في الهوى أمثالي
مطر كدمعي غير أني باسم
هذا الصباح فكيف شط خيالي
وعلام أخلط بين غيث هاطل
فوق الرمال وبين دمعٍ غالِ
أهو الهوى؟ وهل المحبة أدمع
تهمي كهذا الغيث فوق رمالي؟
ضج السؤال وضج رعد بعده
وبلا جواب ظل صوت سؤالي
بالأمس أمطار السماء رأيتها
مثل ابتسام الأم للأطفالِ
حين التقيتُ مع الحبيب ولم يحُلْ
مطر السماء هناك دون وصالي
وغسلت بالأمطار أحزان النوى
وتبسمت عين الصباح حيالي
يا أيها المطر المشابه أدمعي
خذ بعض حزني إن رأفت بحالي
واروِ النخيل عسى حبيب غائب
يأتي لينعم تحته بظلال
بيدي زرعت نخيلها وحميته
من عاصفات أو رياح شمال
ورويته قبل المياه بأدمعي
ومنحته حبي وبعض خصالي
شاعر إماراتي من مواليد 1946م
