في إِثرِ جميلة رَمَتكَ بِسَهمِها

فَأَصابَ قَلبَكَ غَيرَ أَن لَم تُقصِدِ

غَنيَت بِذَلِكَ إِذ هُمُ لَكَ جيرَةٌ

مِنها بِعَطفِ رِسالَةٍ وَتَوَدُّدِ

وَلَقَد أَصابَت قَلبَهُ مِن حُبِّها

عَن ظَهرِ مِرنانٍ بِسَهمٍ مُصرَدِ

وَالنَظمُ في سِلكٍ يُزَيَّنُ نَحرَها

ذَهَبٌ تَوَقَّدُ كَالشِهابِ الموقَدِ

صَفراءُ كَالسِيَراءِ أُكمِلَ خَلقُها

كَالغُصنِ في غُلَوائِهِ المُتَأَوِّدِ

قامَت تَراءى بَينَ سَجفَي كِلَّةٍ

كَالشَمسِ يَومَ طُلوعِها بِالأَسعُدِ

أَو دُرَّةٍ صَدَفِيَّةٍ غَوّاصُها

بَهِجٌ مَتى يَرَها يُهِلَّ وَيَسجُدِ

أَو دُميَةٍ مِن مَرمَرٍ مَرفوعَةٍ

بُنِيَت بِآجُرٍّ تُشادُ وَقَرمَدِ

سَقَطَ النَصيفُ وَلَم تُرِد إِسقاطَهُ

فَتَناوَلَتهُ وَاِتَّقَتنا بِاليَدِ

بِمُخَضَّبٍ رَخصٍ كَأَنَّ بَنانَهُ

عَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَطافَةِ يُعقَدِ

من معلقة «أمن آل مية»

535م- 604م