بدلاً من البحث عن طعامها ورعاية صغارها بنفسها، تستعبد بعض أنواع النمل أنواعاً أخرى للقيام بالعمل بدلاً عنها. ويقاتل النمل من أجل نيل حريته والتخلص من عبودية «صانع الرقيق»، الذي يخضع أنواعاً أخرى من النمل للقيام بالعمل نيابة عنه، ويجند الرقيق عن طريق شن غارات على المستعمرات المحيطة.
يمكن أن يكون هذا النظام فعالاً بشكل عنيف، بمعنى أنه مشابه للطرق المروعة التي كان يستخدمها البشر للإبقاء على الرقيق تحت السيطرة. ويدفع النمل المستعبد ثمناً باهظاً، يتمثل في عدم التكاثر.
بيد أن صناع الرقيق لا يحققون كل مبتغاهم كما يريدون، إذ يواجهون حرباً من بعض ضحاياهم. ولا يدور رحى هذا المعركة من يوم إلى آخر وحسب، بل عبر زمن التطور، ولا أحد يعرف حتى الآن كيف ستنتهي.
بعد التزاوج، تفعل النملة صانعة الرقيق ما تفعله أي أم جيدة، إذ تجد مكاناً مناسباً لوضع بيضها الثمين وحضانته.
ولكن بعكس النملات الأخريات، فهي تسعى وراء عش يعيش فيه نوع آخر من النمل. وخلال فصل الصيف، يطفح هذا العش بالشرانق التي تستعد لتفقس وتصبح نملاً بالغاً.