يامَنْ هواه من القلوب مَكينُ
والماءُ في الوَجَنات منه مَعينُ
ومن اغتدى وكأنه من حسنه
في كل عضو منه حُورٌ عِين
وإذا تنفَّس نائماً أو لاثماً
فكأنما يتنفس النِّسرين
أعليك في رمي القلوب وكَلْمها
نَذرٌ وفي منع الشفاء يمينُ
ظبيٌ كأن كناسه مما ترى
فيه دماءَ العاشقين عَرينُ
■■■
يامن غدا والمشتري جَدٌ له
والشمس رأيٌ والهلال جَبين
والحلمُ سمتٌ والعفاف طويَّة ٌ
والبِر خِدنٌ والوفاء قرين
ومن استفاض بعدله وبفضله
حتى استوى الجبار والمسكين
■■■
طاب الزمان له ورقَّ غليظُه
فكأن كلَّ شهوره تشرين
أقسمتُ ما وعد الرجاء بحاصل
إلا وجودُك بالوفاء ضمين
تبدو ووجهك ضاحكٌ مستبشرٌ
عند السؤال وللبخيل أنين
شاعر عباسي ( 836 -896 م)
