تراجعت العاصمة الإيطالية التي تعاني من ارتفاع مفرط في مستويات التلوث بشكل خطير، أول من أمس، عن قرارها حظر سير المركبات بعد احتفالات أعياد الميلاد، وذلك بعد ساعات من إعلان حكامها للقرار.
وأفاد فرانشيسكو باولو ترونكا القائم بأعمال المشرف على روما، إنه ستكون هناك قيود بدلاً من فرض حظر شامل يومي الاثنين والثلاثاء لتحقيق التوازن بشكل أفضل بين حق الناس في التنقل واحتياجات حماية البيئة.
وبسبب مواجهته لمشاكل مماثلة تتعلق بالضباب الدخاني، كان عمدة ميلانو، جيوليانو بيسابيا، اتخذ إجراءات أكثر صرامة، حيث قرر فرض حظر على حركة المرور، كان يفترض أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الأسبوع المقبل من الاثنين إلى الأربعاء، يرافقه تقييد للسرعة بحد أقصى 30 كيلومتراً في الساعة فقط للمركبات منخفضة العوادم المستثناة من الحظر.
وفي مخطط مألوف لسائقي السيارات في روما وغيرها من المدن الإيطالية، سيتم تحديد حركة المرور وفقاً للرقم الأخير من لوحة السيارة، حيث يسمح بتسيير السيارات ذات الأرقام الفردية فقط باستخدام الطريق ليوم واحد، وللأرقام الزوجية فقط في اليوم التالي، كما يتم في كل من ميلانو وروما اللتين يقطنهما 1.3 مليون نسمة و2.9 مليون نسمة على الترتيب، توفير تذاكر بأسعار مخفضة لوسائل النقل العام.
وحثت جمعية «ليغامبينتي» المعنية بشؤون البيئة، الحكومة والسلطات المحلية على تجاوز التدابير المؤقتة، ودراسة رفع مستوى وسائل النقل العام، وفرض رسوم على الازدحام واعتماد مخططات أخرى للحد من استخدام السيارات.
وفي هذا السياق، كانت الوكالة الأوروبية لشؤون البيئة، قد كشفت الشهر الماضي، أن ارتفاع مستوى التلوث في إيطاليا قد تسبب في وفاة 59500 شخص مبكراً في عام 2012، وهو ما يعد رقماً قياسياً في الاتحاد الأوروبي.
