يا يومَ عشرين خُذْ قلبي إلى ياني

وخُذْ لها الضوءَ من هُدبي وأجفاني

وقُلْ لها أنتِ أشهى من تَعَلَّقَ بي

وأنتِ أبهى دمٍ يجري بشرياني

وأنَّ ميلادَها مائي وأشرِعتي

وأنَّ ميعادَها شِعري وألحاني

وقُلْ لها في دمي بيتٌ سكنتِ بهِ

وبينَ أجفانِ عيني بيتُها الثاني

 

فكيف تَبعدُ عني وهيَ نبضُ دمي

وخُضرُ أيّامِها زرعي وبستاني؟

عيونُها كوكبا سعدي، وجَبهتُها

فجري، ونظّارتاها طوقُ أحزاني

ولي على فمِها موتٌ أهيمُ به

يا مَنْ يموتُ على شطآنِ مرجانِ

 

في صدرِها نصفُ خصبِ الكونِ محتَبسٌ

والخصرُ يحملُ رَهواً نصفَهُ الثاني

سبعٌ وعشرون مرآةً رأيتُ بها

دمعي، وأنبلَ أفراحي وأشجاني

غَرِقتُ في أربعٍ منها فأذهلَني

أني بهنَّ رأتْ عينايَ إنساني

رأيتُ أن حياتي لم تَضعْ عبثاً

ولم تَعَدْ كلماتي محضَ أوزانِ

ولا الهوى عاد عندي فرطَ معصيةٍ

بل صارَ عندي هواها فَرطَ إيمانِ

عبد الرزاق عبد الواحد

شاعر عراقي (1930 - 2015 م)