وأحسدُ أقداحاً تقبل ثغرها
إذا وضعتها موضع اللثم في الفم
ولما تلاقينا وجدت بنانها
مخضبة تحكي عصارة عندم
فقلت خضبت الكف بعديّ هكذا
يكون جزاء المستهام المُتيم
***
فقالت وأبدت في الحشا حرق الجوى
مقالة من في القول لم يتبرم
وعيشك ما هذا خضاب عرفته
فلا تك بالبهتان والزور متهمي
ولكنني لما وجدتك راحلاً
وقد كنت لي كفي وزندي ومعصمي
***
ولو قبل مبكاها بكيت صبابة
لكنت شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيجني البكاء
بُكاها فقلت الفضل للمتقدم
أشارت برمش العين خيفة أهلها
إشارة محزون وإن ولم تتكلم
وأيقنت أن الطرف قد قال مرحباً
فأهلاً وسهلاً بالحبيب المُتيم
شاعر وخليفة أموي (647 - 683 م)
