لا تَسَــــــــلْ أين الهوى والكـــوثرُ

سَكَتَ الشــــــــــــادي وبُحَّ الوتـــرُ

ماجــتِ الــدنيا بمـــــن فيها ، كما

ماج نـــــهــــــــــــرٌ ثائرٌ مُنكــــــدرٌ

كُلهم مُســــــتَفسِـــــرٌ صَـــــاحـــبه

كلُّهم يُؤذيه من يَســــــتَفـــسِـــر

هَــمَــــسَ المــــوتُ بهــم هـــــمستهُ

إن هــمــــس المـــــوت ريحٌ صَــــرصَرٌ

فـــــإذا الحــــيرةُ في أحــــــداقهم

كــيفـــما مالـــوا وأنى نــظــــــروا

عـــــلِموا ... يا ليتهــــم ما عَــــلِموا

أنَّ دنــــيا مــــن رؤىً تُحــــتَضَـــــــرُ

والذي أطــــــــربهــــم عن قُــــدرةٍ

بــــات لا يقـــــوى ولا يــــــــقــــــتدرُ

يَبِسَ الضِّــحــــكُ على أفــــــــواههم

فهــو كالسُّخــــرِ وإن لم يسخــروا

وإذا الآسي ... يـــــــدٌ مخــــــــــذولةٌ

ومُــــحـــيا اليأسُ فـــيه أصـــفــــــرُ

شاع في الدنيا الأسى حتى شكت

أرضُــها وطــــــــــــأتَهُ والجَــــــــــدرُ

فــــعــلى الأضواء مِنه فـــــــــــــترةٌ

وعــلى الألــــوان مِــــنه أثـــــــــــــــرُ

من قصيدة ( فلنعش )

إيليا أبو ماضي

شاعر لبناني ( 1891 - 1957 )