في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي
غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعـرك المنساب..نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
من قصيدة ( في مدخل الحمراء )
شاعر سوري (1923 ـ 1998)
