وأقبلتْ تتهادى في غلائلها
بنتُ الجِنان تُحيّيها كحوّاءِ
لو حاول الليلُ أن يغزو غدائرَها
لماج يسأل: أين الكوكبُ النائي
تَضاحكَ الوردُ لما قيل «وجنتُها»
أكنتَ، يا وردُ، مَشغوفاً بإطراء
■■■
فأسفرتْ عن مُحيّا في بشاشتهِ
يكاد يقطر منه الحسنُ كالماء
شفَّ الحريرُ الذي وارى ترائبَها
عن فاتنَيْنِ..فهل هَمّا بأشياء
لم تسحبِ الذيلَ فوق الزهرِ سائرةً
إلا ومال يُزّكيها بإيماء
■■■
هذا أخو شيبةٍ ألقى اليراعَ على
ما خطّه وانثنى في شبه إغفاء
فهيّأتْ كأسَه حتى إذا نظرتْ
ما في الصحيفة غَنّتْ للأحبّاء
والشوقُ في دمها والعُودُ في يدها
يُعيد نغمتَها الأولى بأصداء
إبراهيم العريض
شاعر بحريني (1908 - 2002 م)
