الصِّبَا وَالجَـمَالُ مِـلْكُ يَدَيْـكِ
أيُّ تَـاجٍ أعَـزُّ مِـنْ تَاجَيْـكِ
نَصَبَ الحُسْـنُ عَرْشَـهُ فَسَـألنَا
مَنْ تُـرَاهَا لَهُ، فَدَلَّ عَلَيْـكِ
فَاسْكُبي روحَكِ الْحَنونَ عَلَيْهِ
كَانْسِكَابِ السَمَاءِ في عَيْنَيْكِ
كُلَّمَا نَافَـسَ الصِّـبَا بِجَـمَالٍ
عَبْقَـريِّ السَّـنَا نَماهُ إلَيْـكِ
مَـا تَغَـنّى الْهـزارُ إلاّ لِيُـلْقِي
زَفـرَاتِ الغَـرَامِ في أُذُنَيْـكِ
سَكِرَ الرَّوضُ سَكْرَةً صَرَعَتْهُ
عِنْدَ مَجْرَى العَبِير مِنْ نَهْدَيْكِ
قَتَـلَ الوَرْدُ نَفْسَهُ حَسَـدًا مِنْـ
ـكِ وَألْقَى دِمَـاهُ في وَجْنَتَيْكِ
وَالفَرَاشَـاتُ مَلَّتِ الزَّهرَ لَمَّـا
حَدَّثـَتْهَا الأنْسَامُ عَنْ شَـفَتَيْكِ
رَفَعُوا مِنْـكِ للجَمَـالِ إلَهًـا
وَانْحَنَوْا سُجَّدًا عَلَى قَدَمَيْكِ
من قصيدة (الصبا والجمال)
الملقب بالأخطل الصغير (1890 - 1964)
