يا نَسْمَة ً رنّحتْ أعطافَ وادينا
قِفي نُحيِّيك أو عوجي فحيِّينا
مرَّتْ مع الصبح نَشْوَى في تكسُّرها
كأنَّما سُقِيتْ من كفِّ ساقينا
أرختْ غدائرَها أخلاطَ نافِجة ٍ
وأرسلتْ ذيلَها ورداً ونِسْرينا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
كأنّها روضة ٌ في الأفقِ سابحة ٌ
تمجُّ أنفاسُ مَسْراها الرياحينا
هبَّتْ بنا من جنوبِ النيلِ ضاحكة ً
فيها من الشوقِ والآمالِ ما فينا
إنّا على العهدِ لابُعدٌ يحوِّلنا
عن الودادِ ولا الأيامُ تُنْسينا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
وسِرْت كالحلم في أجفان غانية
ونشوة الشوق في نجوى المحبينا
ويحي على خافقٍ في الصدر محتبسٍ
يكاد يطفر شوْقاً حين تسرينا
مرّت به سنواتٌ مابها أَرَجٌ
من المُنَى فتمنّى لو تمرّينا
علي الجارم
شاعر مصري (1881 - 1949 م)
