قد كنتَ مُذْ كنت زيتاً في قناديلي

وكنتَ دمعي، وشمعي في تراتيلي

زهوي..ولهوي..وشدوي في مواويلي

وكنتَ عند الصِّبا أحلى أباطيلي

أشهى غموضِ دمي..أبهى أكاليلي

أدقَّ رَصْدٍ على أوهى بَلابيلي

ⅦⅦ

كم ضحكةٍ رفرفتْ قربي، علقِتُ بها

فأفلتَتْ بين آلافِ الشناشيلِ

وكم ذؤابةِ شعرٍ كالسَّنا خفقتْ

وغاب طائرُها وسْطَ الهلاهيلِ

جرى دمي خلفَها شوطاً، وعاد بهِ

نَقرُ الدّفوفِ، وإيقاعُ الخلاخيلِ

ⅦⅦ

كم..كم قرأتُ على شَّطيكَ أدعيَتي

وكم بنَيتُ على المجرى عرازيلي

كتبتُ فيك مزاميري بِحُرِّ دمي

فأين تقرأ إنجيلاً كإنجيلي

يا مالكَ العمر..قالوا: هل تنازعُهُ؟

أجَلْ..على كلِّ يومٍ منه يبقى لي!

فكيف أكتبُ شعري فيك يا وطني

إن لم يكنْ كلُّ عمري فيك يوحي لي؟

عبد الرزاق عبد الواحد

شاعر عراقي (1930 - 2015 م)