من بين السبل المُحقِقَة لحماية الحيوان من البرد، أن تكون له طبقة سميكة من الدهن تحت جلده.

وبوسع حيوان مثل الثعلب القطبي تحمل البرودة القارسة التي تسود المناطق القطبية في الشتاء، إذ ينجح في البقاء على قيد الحياة خلال فترات طويلة تصل فيها درجات الحرارة إلى ما هو أدنى من 20 درجة مئوية تحت الصفر، وذلك بفضل تمتعه ببعض الآليات المدهشة التي تُعينه على التكيف مع الأجواء المحيطة.

ومن بين أكثر هذه الآليات تميزا؛ ذاك الرداء من الفراء الذي يكسو جسد الثعلب القطبي، والذي يبدل لونه من البني إلى الأبيض، ويزيد طوله، للتكيف مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء الكئيب شديد البرودة.

وفي بقاعٍ بعينها، يمكن أن تنمو هذه الطبقة إلى ضعف طولها الأصلي. ويساعد الجزء السفلي منها – عندما يزيد طولها - على عزل جسد الثعلب حراريا عن الأرضية شديدة البرودة، سواء عندما يجلس أو يستلقي. ويمتد ذلك إلى باطن أقدامه الذي يكون مكسوا بدوره بالفراء.

وعندما يلتف الحيوان حول نفسه على شكل كرة، يطوي أنفه تحت ذيله، تاركا فرءاه شديد السمك لمواجهة عوامل الجو .