وميضُ البرق هيَّج منك وجدا
فكدت تظنُّه من ثغر سعدى
ألمّ بنا بجنح الليل وهناً
كما جرّدت من سيف فرندا
توقَّد في حشا الظلماء حتى
وجدَنَا منه في الأحشاء وقدا
وجدّ بنا الهوى من بعد هزلٍ
وكم هزل الهوى يوماً فجدّا
خليليّ اذكرا في الجزع عهدي
فإني ذاكر بالجزع عهدا
وأياماً عهدتُ بها التصابي
وكان العيش بالأحباب رغدا
زمان كم هصرتُ به قدوداً
لباناتِ النقا وقطعتُ وردا
بعيشك إنْ مررت بدار ميٍّ
وهاتيك الطلول فلا تعدّى
لنقضي يا هذيمُ بها حقوقاً
علينا واجبات أن تؤدى
أتذكُر يوم أقبلنا عليها
على إبلٍ تقدّ السَّير قدا
بودّكما رفيقيَّ ارفقا بي
إذا راعَيتُما للصبّ ودّا
عبد الغفار الأخرس
(1225 - 1290هـ)
