أُعانِقُهَا فيصْعقُنِي الأنينُ

 

وأترُكُهَا فتُغرِقُهَا الظُنونُ

 

وتَغرُبُ فِي صَبَابتِها هُمُومِي

 

ويُشرِقُ فِي مفاتنها الجُنونُ

 

أفَارِقها فتتبعُني خُطاها

 

وأهجُرُهَا فيُرجعُني الحَنينُ

 

ⅦⅦⅦ

وأهرُبُ خلفهَا زمَنًا طويلاً

 

فتحملُها إلى زمني القُرونُ

 

وأبصرُ وجْهَهَا في كلّ حيّ

 

تلوّنُهُ على بصَري الجُفُونُ

 

وأحْطِمُ في هواها كلّ قيدٍ

 

فتَحْطِمُنِي بِعَيْنيْهَا السُّجونُ

 

ⅦⅦⅦ

تُطوّقُني ضفائِرُها وتُلقي

 

حَبَائِلَها فتلْتَحِمُ الغصُونُ

 

هي الأيَّامُ تحبِسُ فِي حِمَاها

 

تواريخِي فتلعقني السنونُ

 

مواجِعُها تُسَافرُ فِي عروقي

 

وبسمَتُهَا تقدّسُهَا الفُنونُ

 

محمد الأمين سعيدي

 

شاعر جزائري مُعاصر