طرقَتْ مُنَقَّبَة ً تَرُوعُ تحجُّبا
هيهات يأبى البدرُ أن يتنقبا
والصبحُ في حلكِ الدُّجى متنقبٌ
وحلى الدراري موشكٌ أن يُوهبا
والفجرُ يكتبُ في صحيفة ِ أفقهِ
ألِفاً مَحَتْ نورَ الهِلالِ المُذهَبا
***
بيضاءُ يخفى البدرُ من إشراقها:
قصرى النجوم مع الضحى أن تغربا
وَدَّعتُها فجنيتُ من مُرّ النّوَى
حُلْوَ الوَداعِ مُنعَّماً ومُعذَّبا
شملٌ تجمعَ حينَ حانَ شتاتهُ
ويزيدُ إشراقُ السّرَاجِ إذا خَبا
***
ذكرى تحركني على يأسٍ كما
طربَ الكبيرُ لذكرِ أيامِ الصبا
يُسْتَثْقَلُ الخبرُ المعادُ وقَدْ أرَى
خبرَ الحبيبِ على الإعادة ِ طيبا
يحلو على تردادهِ فكأنهُ
سجعُ الحَمامِ إذا تردَّد أطْرَبا
شاعر أندلسي (605 - 649 هـ)
