سيخلد نيل ارمسترونغ دائماً، في الذاكرة، كأول شخص يسير على القمر، لكن لا يعرف سوى القليل عن مغامراته الأولى كطيار تجريبي. وهو ما يتلافاه تقرير نشره موقع بي بي سي باللغة العربية أمس، يبين أن ارمسترونغ خاطر بحياته وصحته في إجراء اختبارات تجريبية عديدة قبل أن يصبح رائد فضاء، وهي المهنة التي لم يوفق فيها، تقريباً، موضحاً أنه بدأ شغف ارمسترونغ بالطيران حين كان عمره ست سنوات، وكان لا يذهب إلى المدرسة الدينية يوم الأحد ليركب طائرة في جولة مع والده.

ولشغفه بالطيران، قرأ ارمسترونغ كثيراً في الكتب والمجلات التي تتحدث عن الطيران، وصمم نماذج لطائرات، وحصل نهاية المطاف على رخصة طيار خاصة، وهو في سن ال 16 قبل أن يتعلم قيادة السيارات. وفي 1947، بدأ ارمستروغ تدريبه الرسمي والتحق بجامعة «بيردو» بولاية انديانا ليشارك في برنامج لهندسة الطيران مدته أربع سنوات، في مقابل ثلاث سنوات من الخدمة في سلاح البحرية الأميركية.

ولاحقا، صممت الطائرة نورث أميركان إكس-15، والتي كانت مشروعاً مشتركاً بين اللجنة الاستشارية للملاحة الجوية وسلاح الجو الأميركي، قبل وقت قصير من وصول ارمسترونغ إلى قاعدة ادواردز. وحلق ارمسترونغ في سبع مهمات فقط على متنها.

وفي أوائل الستينيات من القرن الماضي، كانت الخطوة التالية لسلاح الجو الأميركي، التحليق في الفضاء في طائرة أخرى، أطلق عليها في نهاية المطاف اسم «داينا سور». واختير ارمسترونغ للتحليق بهذه الطائرة في الفضاء.