نعد المشرفية والعوالي
وتقتلنا المنون بلا قتال
ومن لم يعشق الدنيا قديما
ولكن لا سبيل إلى الوصال
صلاة الله خالقنا حنوط
على الوجه المكفن بالجمال
على المدفون قبل الترب صونا
وقبل اللحد في كرم الخلال
فإن له ببطن الأرض شخصا
جديدا ذكرناه وهو بالي
وما أحد يخلد في البرايا
بل الدنيا تؤول إلى زوال
سقى مثواك غاد في الغوادي
نظير نوال كفك في النوال
يمر بقبرك العافي فيبكي
ويشغله البكاء عن السؤال
ولو كان النساء كمن فقدنا
لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال
يدفن بعضنا بعضا وتمشي
أواخرنا على هام الأوالي
وحالات الزمان عليك شتى
وحالك واحد في كل حال
فإن تفق الأنام وأنت منهم
فإن المسك بعض دم الغزال
من قصيدة (نعد المشرفية)
المتنبي
شاعر عباسي (915 - 965م)
