لياليَ نحنُ في وسناتِ عيشٍ

كأنَّ الدهرَ منها في وثاقِ

وأَيَّاماً لَنا ولَهُ لِدَاناً

عَرِيناً مِنْ حَوَاشِيها الرقَاقِ

نصبُّ على التقارب والتداني

ويسقينا بكاسِ الشوقِ ساقِ

***

كأَنَّ العَهْدَ عَنْ عُفْرٍ لَدَيْنا

وإِنْ كانَ التَّلاقِي عَنْ تَلاقِ

سأسقي الركبَ منْ ذكراهُ صرفاً

ومَمْزُوجاً مِنَ الكَلِم البَواقِي

شراباً عظمهُ للشربِ شربٌ

وسائرهُ ارتفاقُ للرفاقِ

***

وتبردُ بيننا أبداً قوافٍ

وشيكُ الفوتِ منها للحاقِ

إذا ما قيدتْ رتكتْ وليستْ

إذا ما أطلقتَ ذاتَ انطلاقِ

على أَقَرابِها وعلى ذُرَاها

لَطائِمُ مِنْ مَدِيحٍ واشتِيَاقِ

 

شاعر عباسي (788 - 845 م)