لاَ تُخْدَعَنَّ بِرِقَّةٍ فِي خَدِّهِ

فَالسَّيْفُ قَتَّالٌ بِرِقْةِ حَدِّهِ

وَدَعِ الجُفُونَ فَإِنَّمَا وَسْنَانُهَا

أَضْحَى سِنَاناً فِي مُثَقَّفِ قَدِّهِ

ظَبْيٌّ حَكَى نَوْمِي دَوَامُ نَفَارِهِ

عَنِّى فَواصَلَ ضِدَّهُ مَعَ صَدِّهِ

 

 

وَسَرَى إِلى جِسْمِي الضَّنَا مِن خَصرِهِ

فَهَوِيتُ ذَاكَ لإِنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ

خَفِّضْ عَلَيْكَ أَلَيْسَ خَفْقُ وِشَاحِهِ

يَحْكِي فُؤَادِي أَوْ تَلَهُّبُ خَدِّهِ

هِيَ نِسْبَةٌ لَوْ أَنَّ قَلْبِيَ نَالَهَا

مُتَوَقِّداً لَعَذَرْتُهُ فِي وَقْدِهِ

 

 

ولَمْدَمَعِي بُعْداً وَسَحْقاً إِنَّهُ دُرٌّ

لَدَيَّ ولَمْ يَكُنْ فِي عِقْدِهِ

مَنْ مُنْصِفِي مِنْ قُرْبِهِ فَلَقَدْ أَبَى

قُرْبِي وَمَنْ ذَا مُنْقِذِي مِنْ بُعْدِهِ

يا بَانَةَ الوَادِي وَيَا وَرْقَاءَهُ

نُوحِي لِغُصنِكِ إِذْ أَنُوحُ لِفَقْدِهِ

 

عفيف الدين التلمساني

شاعر أندلسي (610 - 690 هـ)