يا بانَة تَهتَز، فينانَة ً
وروضة ً تنفحُ معطارا
لله أعطافُكِ مِن خَوطَة ٍ
وحَبّذا نَورُكِ نُوّارَا
علقتُ طرفاً فاتناً فاتراً
منكِ، وغِرّاً منكِ غَرّارَا
***
ونابِلاً، مُستَوطِناً بابِلاً
نفاثَ لحظِ العينِ سحّارا
إذا رَنَا يَجرَحُني طَرفُهُ
لَحَظتُهُ أجرَحُهُ ثَارَا
فيصبغُ الدّرُّ عقيقاً بهِ
وأصبُغُ النّوّارَ أزهارَا
***
وجهٌ بهِ مِن بِدَعِ الحُسنِ ما
يُقيمُ، للعُشّاقِ، أعذارَا
مَن يَلقَ من لاعجِ وَجدٍ بهِ
رِيحاً، فقَد لاقَيتُ إعصارَا
تخفقُ أحشائي بهِ دوحة ً
وتَنثُرُ الأعيُنُ نُوّارَا
تدورُ بالأعينِ من وجهه
كعبة ُ حسنٍ حيثما دارا
شاعر أندلسي
(1058 - 1138 م)
