ألا لا تلوماني كفى اللَّومَ ما بيـا

وما لكما في اللوم خيرٌ ولا لِيـا

ألم تعلما أنَّ المـلامةَ نفـعُـها

قليلٌ ، وما لومي أخي من شِماليا

أبا كربٍ والأيهمَـينِ كليهِـما

وقيسا بأعلى حضرموتَ اليَمانيـا

جزى اللهُ قومي بالكُلابِ ملامةً

صريحَـهمُ والآخرين المـَواليا

ولو شئتُ نجّتني من الخيل نَهْدَةٌ

ترى خلفـَها الحُوَّ الجيادَ تَوالـيا

ولكنني أحمي ذِمـارَ أبيـكـُمُ

وكانَ الرماحُ يختـَطِفْنَ المُحاميا

أقول وقد شَدُّوا لسـاني بنِسـعةٍ

أمعشـرَ تَيْمٍ أطلـِقوا عن لِسانيا

فإن تقتُلوني تقتـُلوا بيَ سـيـدا

وإن تُطْلِقـوني تَحْربُوني بمالـيا

أحقاً عبادَ اللهِ أنْ لستُ سـامـعاً

نشـيـدَ الرِعاءِ المُعْزِبينَ المَتاليا

وتضحكُ منّي شيخةٌ عبشـميَّـةٌ

كأنْ لم تَـرَ قـلبيْ أسيراً يَمانيا

وقد كنتُ نَحَّار الجَزور ومُعمِل ال

مَطِيّ، وأمضي حيثُ لا حيّ ماضيا

وكنتُ إذا ما الخيلُ شَمَّصـها القنا

لَبيـقاً بتصريف القناةِ بَنَانـيـا

 

من قصيدة (ألا لا تلوماني )

شاعر جاهلي