أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها
وَحَبّ بِهَا لَوْ تُسْتَطَاعُ طِيَاتُهَا
وما خلتُ رأيَ السّوءِ علّقَ قلبهُ
بوهنانة ٍ قدْ أوهنتها سناتها
رَأتْ عُجُزاً في الحَى ّ أسْنَانَ أمّهَا
لِداتي، وَشُبّانُ الرّجَالِ لِدَاتَهَا
***
فشايعها ما أبصرتْ تحتَ درعها
على صومنا واستعجلتها أناتها
وَمِثلِك خَوْدٍ بَادِنٍ قَدْ طَلَبْتُهَا
وَسَاعَيْتُ مَعْصِيّاً لَدَيْنا وُشاتُهَا
متى تُسقَ مِنْ أنْيابِها بَعدَ هَجعَة ٍ
من اللّيلِ شرباً حينَ مالتْ طلاتها
***
تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إذا ذُقْتَ طَعمَهُ
على ربذاتِ النَّيّ حمشٍ لثاتها
وخصمٍ تمنّى فاجتنيبُ بهِ المنى
وَعَوْجَاءَ حَرْفٍ لَيّنٍ عَذَبَاتُهَا
تعاللتها بالسوطِ بعدَ كلالها
عَلى صَحْصَحٍ تَدْمَى بِهِ بخَصَاتُهَا
وَكَأسٍ كمَاءِ النّيّ باكَرْتُ حَدّها
بِغِرّتِهَ ا، إذا غَاب عَني بُغَاتُهَا
شاعر جاهلي
(متوفى 628 م)
