أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل

دعا فلباه قبل الركب والإبل

أشكو النوى ولهم من عبرتي عجب

كذاك كنت وما أشكو سوى الكلل

وما صبابة مشتاق على أمل

من اللقاء كمشتاق بلا أمل

متى تزر قوم من تهوى زيارتها

لا يتحفوك بغير البيض والأسل

والهجر أقتل لي مما أراقبه

أنا الغريق فما خوفي من البلل

ما بال كل فؤاد في عشيرتها

به الذي بي وما بي غير منتقل

قد ذقت شدة أيامي ولذتها

فما حصلت على صاب ولا عسل

وقد أراني الشباب الروح في بدني

وقد أراني المشيب الروح في بدلي

لا أكسب الذكر إلا من مضاربه

أو من سنان أصم الكعب معتدل

خذ ما تراه ودع شيئاً سمعت به

في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

وقد وجدت مجال القول ذا سعة

فإن وجدت لساناً قائلاً فقل

إن الهمام الذي فخر الأنام به

خير السيوف بكفي خيرة الدول

من قصيدة (أجاب دمعي)

 

 

شاعر عباسي (915- 965م)