لكل دمع جرى من مقلة سبـب

وكيف يمـلك دمع العين مكتــئبُ؟

فكيف أكتم أشواقي وبي كلف

تكاد من مسّه الأحـــشاء تنشعبُ؟

أبيت في غربة لا النفـس راضية بها

ولا الملتقى من شيعتي كثبُ

فلا رفيق تسـر النفـس طلعـته

ولا صديـق يرى ما بي فيـكتـئبُ

ومن عجائب ما لقيت من زمني

أني منيـت بخـطب أمـره عــجبُ

لم أقترف زلـة تقـضي عليّ بما

أصبحت فيه فماذا الـويل والحربُ؟

أثـريت مجداً فلم أعبأ بما سلبت

أيدي الحوادث مني فهو مكــتسبُ

لا يخفض البؤس نفساً وهي عالية

ولا يشيد بذكر الخامل النشب

إني امرؤ لا يرد الخـوف بادرتي

ولا يـحيف على أخلاقـي الغضـبُ

ملكت حلمي فلم أنطق بمنـدية

وصنت عرضي فلم تعلق به الريبُ

 

 

من قصيدة (لكل دمع)

شاعر مصري (1839 - 1904)