قدم لنفسك في الحياة تزوداً

فلقد تفارقها وأنت مودع

وَاهْتَّمَّ لِلسَّفرِ القَرِيْبِ فإِنَّهُ

انآى من السفر البعيد واشسع

وَاقْنَعْ بِقُوتِكَ، فالقَنَاعُ هو الغِنَى

والفَقْرُ مَقْرُوْنٌ بِمَنْ لا يَقْنَعُ

■■■

لا تُفْشِ سِرّا ما اسْتَطَعْتَ إلى امرئ

يفشي إليك سرائراً يستودعُ

فكما تراه بسرِّ غيركَ صانعاً

فكذا بِسِرِّك لاَ مَحَالَة َ يَصْنَعُ

فالصمت يحسنُ كل ظن بالفتى

ولعله خرقٌ سفيهٌ أرقعُ

وَدَعِ المُزَاحَ فَرُبَّ لفظة ِ مازحٍ

جَلَبَتْ إليكَ مساوئاً لا تُدْفعُ

■■■

وإذا ائتمنت على السرائر فاخفها

واستر عيوب أخيك حين تطلع

لا تجزعنَّ من الحوادث إنما

خرقُ الرجال على الحوادث يجزعُ

وأطع أباك بكل ما أوصى به

إنَّ المطيع أباه لا يتضعضعُ

 

علي بن أبي طالب

صحابي وخليفة راشد

(23 ق هـ - 40 هـ)