قاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عشرات الآلاف في جلسة يوغا بوسط العاصمة نيودلهي أمس، سعياً لإبراز الرياضة التي صدرتها الهند للعالم، وهو الأمر الذي أثار انتقادات بتأجيج انقسامات اجتماعية في البلاد، ويحتفل العالم بهذه الرياضة التي ترجع أصولها إلى طقوس هندوسية قديمة في اليوم العالمي لليوغا، الذي أقرت الأمم المتحدة الاحتفال به في الحادي والعشرين من يونيو من كل عام، بناء على اقتراح قدمه مودي بعد توليه رئاسة الوزراء العام الماضي. ويقدر حجم قطاع رياضة اليوغا في الولايات المتحدة بنحو 27 مليار دولار.

ومد أكثر من 35 ألف شخص ارتدوا ملابس بيضاء، أبسطة اليوغا في شارع راجباث في دلهي، لأداء التمارين التي بدأت بعد أداء صلوات، وشارك مودي الحشود في التمارين الخاصة بأجزاء مختلفة من الجسم، مثل الرقبة والعمود الفقري. واختتمت الجلسة بتدريب على التأمل، وقال مودي في كلمة قبل بدء الجلسة التي استمرت 35 دقيقة «هذا البرنامج لا يتعلق إلا بصالح الإنسان، وتحرير العالم من التوتر، ونشر رسالة الحب والسلام والوحدة والنوايا الطيبة».

لكن نشطاء وجماعات أقلية يقولون إن القوميين الهندوس المتشددين، وبينهم مودي، يحاولون فرض اليوغا على الأقليات والمدارس، وقال آخرون إنهم يمارسون اليوغا في كل الأحوال ولا يحتاجون لمودي ليخبرهم بما يجب أن يفعلوه، وقال أرفيند كيجريوال رئيس وزراء دلهي، والخصم المرير لمودي، بعد أن شارك في الحدث «الأمر يتعلق بالعقل والجسم. لا تقحموا السياسة في اليوغا».

وأنشأ مودي وزارة لليوغا في العام الماضي، وتقدمت الحكومة الهندية أيضاً بطلب لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، لتسجيل الحدث كأكبر تجمع لممارسي اليوغا في العاصمة.