وجبـريـلٌ أميـنُ اللهِ فـيـنـا
وروحُ القـدسِ ليـسَ لهُ كفـاءُ
وقالَ اللهُ : قـدْ أرسلـتُ عبـدًا
يقـولُ الحـقَّ إنْ نفـعَ البـلاءُ
شهـدتُ بـهِ فقومـوا صدقـوهُ
فقلتـمْ : لا نـقـومُ ولا نشـاءُ
***
وقالَ اللهُ : قـدْ يسـرتُ جنـدًا
همُ الأنصـارُ، عرضتهـا اللقـاءُ
هجوتَ محمـدًا، فأجبـتُ عنـهُ
وعنـدَ اللهِ فِـي ذاكَ الـجـزاءُ
أتَهجوهُ، ولسـتَ لـهُ بكـفءٍ
فشركمـا لخيـركمـا الفـداءُ
هجوتَ مباركـًا، بـرًا، حنيفـًا
أميـنَ اللهِ، شيـمـتـهُ الوفـاءُ
***
فمنْ يهجـو رسـولَ اللهِ منكـمْ
ويَمـدحـهُ، وينصـرهُ سـواءُ
فـإنّ أبِـي ووالـدهُ وعرضـي
لعـرضِ محمدٍ منكـمْ وقـاءُ
لسانِـي صـارمٌ لا عيـبَ فيـهِ
وبَـحـري لا تكـدرهُ الـدلاءُ
صحابي وشاعر(60 ق هـ - 40 هـ)
