قدم إلى الإمارات في العام 1999 من الهند، وتحديداً «كيرلا»، فطاب له المقام في عجمان، وعمل في مينائها 4 أعوام، ثم دخل مجال الأعمال الحرة، وأصبح يمتلك مرآباً لتصليح السيارات في المنطقة الصناعية، وفاة أحد أقاربه قبل 14 عاماً دفعته إلى أن يهب وقته وجهده وماله إلى من يتواصل معه مجاناً بهدف استخراج أوراق تسفير جثامين الموتى من مختلف البلدان دون لون أو عرق أو ديانة، وأصبح معروفاً لدى الجهات الأمنية وقنصليات مختلف الدول، الأمر الذي مكنه من أداء المهام في وقت وجيز، كما يقوم بهذه المهمات التي سخر نفسه لها دون مقابل.
ناقل الجثامين النبيل
ناقل الجثامين النبيل ذاع صيته وسط الجاليات المقيمة في الإمارات، كما كرمه رئيس الوزراء الهندي خلال الشهر الماضي وكذلك نائب رئيس الوزراء نظراً لما قدمه من خدمات مجانية لكل من يتواصل معه بخصوص تسفير جثامين الموتى، وقد التقته «البيان» فقال: «إنه يقيم في عجمان منذ 16 عاماً، وبدأ حياته العملية بالميناء وكان يتقاضى راتباً متواضعاً، حيث ظل يعمل فيه 8 أعوام ثم انتقل إلى الأعمال الخيرية، أنجب 3 من الأبناء أكبرهم في الثانية عشرة من العمر، وكانت بدايته في هذا الأمر، بعد وفاة أحد أقاربه قبل 14 عاماً، قادته إلى أن يقدم خدماته المجانية إلى من يتواصل معه في استخراج كافة الأوراق والمستندات التي تخص المتوفين في حال تسفير جثامينهم إلى بلدانهم مجاناً دون كلل أو ملل، وأنه بدوره يتواصل مع الجهات الأمنية في كافة الإمارات ومع القنصليات والسفارات بعد أن يؤمن التذاكر وكافة المستندات المطلوبة للتسفير، كما أنه استطاع خلال هذه السنوات أن يسفر أكثر من ألفي جثمان إلى مختلف بلدان العالم».
علم معروف
النقيب سعيد أحمد الشحي ضابط بالإدارة العامة للعمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة قال: «إن أشرف شيري أصبح علماً معروفاً لدينا، فهو دائم التواصل بهدف تسهيل واستخراج المستندات الخاصة بتسفير الجثامين إلى بلدانهم، كما أصبح ملماً بكافة الإجراءات المتعلقة بتسفير الجثامين، مبيناً أنه يعمل على مدار 24 ساعة، وأن هناك الكثير من الحالات التي تتواصل معه فيقدم لها خدماته المجانية، لذلك أصبح علماً ومعروفاً عند كافة الجاليات المقيمة على أرض الإمارات، والقنصليات وملحقاتها، فهو يلبي النداء ويسرع الخطى من أجل تقديم المساعدة لمن يطلبها دون مقابل ودون كلل أو ملل».
شيري هاتفه يرن على مدار الساعة، كما أصبح علماً وسط مختلف الجاليات، خاصة الهندية، ويعكف الآن مجموعة من الفنانين السينمائيين الهنود على إعداد فيلم وثائقي يحكي عن أعماله الجليلة.
