في سابقة تربويّة هي الأولى من نوعها في لبنان، شاركت إحدى السجينات في سجن النساء (بعبدا- جبل لبنان) في امتحانات الشهادة الثانوية - فرع علوم الحياة، والتي انطلقت الأربعاء الماضي وتنتهي غداً.

وكانت السجينة (ه. ن. أ ــ 26 عاماً) قد تقدّمت بطلب حرّ عبر جمعية «دار الأمل»، ووافقت وزارة التربية عليه، في حين أمّنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والنيابة العامة التنفيذية الإجراءات، بوجود مراقب للامتحانات من قبل وزارة التربية، وبالتنسيق مع إدارة السجن.

علماً أن السجينة المذكورة لطالما حلمت بأن تتمكّن من متابعة دراسة الهندسة، وهي التي قبِض عليها العام الماضي، عند أحد الحواجز وبحوزتها غرامان من الكوكايين، وأودعت السجن بتهمة تعاطي المخدرات وترويجها.

وتفقّد وزير التربية والتعليم العالي إلياس بوصعب المكان الذي خصّص للامتحانات في سجن بعبدا، وقابل الطالبة السجينة «ه»، وأشار إلى أن وضع السجن «مزرٍ جداً»، و«يجب بناء قاعات للمحاضرات والدراسة داخله».

وهكذا تنتهي فصول عذاب الفتاة التي استمرّت نحو 12 عاماً، وسيفرج عنها بعد انتهاء الامتحانات مباشرة، لمتابعة دراستها الجامعية.