جــادك الغيــث إِذا الغيـث همـى

يــا زمــان الــوصل بــالأَندلسِ

لـــم يكــن وصْلُــك إِلاّ حُلُمًــا

فــي الكــرى أَو خُلسـة المخـتَلِسِ

***

وروى النُّعمــانُ عـن مـاءِ السّـما

كــيف يَــروي مـالِكٌ عـن أنَسِ

فكســاه الحُســن ثوبًــا معلمــا

يـــزدهي منـــه بــأبهى مَلبسِ

***

حــين لــذّ الأُنس شــيئًا أَو كمـا

هجــم الصّبــحُ هجــومَ الحـرَسِ

غــارت الشــهْبُ بنــا أَو ربّمـا

أَثّــرت فينــا عيــون النرجــسِ

***

تبصــر الــوردَ غيــورًا بَرِمــا

يكتســي مــن غيظـه مـا يكتسـي

وتَـــرى الآس لبيبًـــا فهِمـــا

يســرقُ الســمْع بــأذنيْ فــرَسِ

***

واتّقــوا اللــه وأَحــيوا مغرمَــا

يتلاشــــى نَفَسًـــا فـــي نَفَسِ

حـــبَس القلــب عليكــم كَرمــا

أفـــترضون عفـــاءَ الحــبَسِ

 

 

من قصيدة (موشح زمان الوصل)

شاعر أندلسي (713 هـ- 1313م)