عَذيرِيَ مِن طَوَالعَ في عِذَارِي
وَمِنْ رَدّ الشّبَابِ المُسْتَعَارِ!
وثوبٍ، كنتُ ألبسهُ، أنيقٍ
أجررُ ذيله، بينَ الجواري
وما زادتْ على العشرينَ سني
فما عذرُ المشيبِ إلى عذاري؟
***
وما استمتعتُ منْ داعي التصابي
إلى أنْ جَاءني داعي الوَقَار
أيا شيبي، ظلمتَ! ويا شبابي
لقَد جَاوَرْتُ، مِنكَ، بشَرّ جارِ!
يُرَحِّلُ كُلّ مَنْ يَأوِي إلَيْهِ
ويختمها بترحيلِ الديارِ
أمرتُ بقصهِ، وكففتُ عنهُ
وقرَّ على تحمُّـلهِ قراري
وَقُلْتُ: الشّيبُ أهوَنُ مَا أُلاقي
مِنَ الدّنْيا وَأيْسَرُ ما أُدارِي!
وَلا يَبْقَى رَفِيقي الفَجْرُ حَتى
يضمَّ إليهِ منبلجَ النهارِ
(320 - 357 هـ)
***
