قَدْ نَبَا بالقلبِ مِنها

إذْ تواعدنا الكثيبا

قَوْلُها: أَحْسَنُ شَيءٍ

بِكَ قَدْ لَفَّ حَبيبا

قَوْلُها لي وَهْيَ تُذْري

دمعَ عينيها غروبا:

إننا كنا لهذا

أَنْصَحَ النَّاسِ جُيوبَا

***

وحبوناهُ بودٍّ

لم يكنْ منا مشوبا

لَيْتَ هذا اللَّيْلَ شَهْرٌ

لا نَرَى فيهِ غَريبا

مُقْمِرٌ، غَيَّب عَنَّا

منْ أردنا أنْ يغيبا

ليس إلاي وأيا

ها، وَلاَ نَخْشى رَقيبا

***

جلستْ مجلسَ صدقٍ

جَمَعَتْ حُسْناً وَطيبا

أفرغت فيه الثريا

مِنْ ذُرَى الدَّلْوِ سَكوبا

مُقْنِعاً أَنْبَتَ زَرْعاً

ومعَ الزرعِ خضوبا

 

 

(23 - 93 هـ)