العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حديث الروح

    يَا كَوْكَباً مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِ

    يَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ

    إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى

    فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي

    إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا

    أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ

    شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِي

    فَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ

    ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي

    قَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ

    يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي

    وَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي

    وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌ

    كَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ

    يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍ

    للِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي

    أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى مَدىً

    وَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ

    وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَارُ مُوَدِّعٌ

    وَالْقَلْبُ بَيْنَ مَهَابَةٍ وَرَجَاءِ

    وَخَوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِي

    كَلْمَى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائِي

    وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعاً

    بِسَنَى الشُّعَاعِ الْغَارِبِ المُتَرَائِي

    فَكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ لِلْكَوْنِ قَدْ

    مُزِجَتْ بِآخِرِ أَدْمُعِي لِرِثَائِي

     

    من قصيدة( المساء)

    خليل مطران

    شاعر القطرين ( 1872- 1949)

    طباعة Email