تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَها قَبْلَ خَلْقِنا

ومن بعدما كُنَّا نِطافاً وفي المهدِ

فَزَادَ كما زِدْنا فأصْبَحَ نامِياً

فَلَيْسَ وإنْ مُتْنَا بِمُنْفَصِمِ العَهْدِ

وَلَكِنَّهُ باقٍ على كُلِّ حادثٍ

وَزَائِرُنَا في ظُلْمَة ِ القَبْرِ واللَّحْدِ

ⅦⅦⅦ

يكادُ حبابُ الماءِ يخدش جلدها

إذا اغتسلت بالماء مِنْ رِقَّة ِ الجلدِ

وإنِّي أشتاقُ إلى ريحِ جيبها

كما اشتاقَ إدريسٌ إلى جنَّة ِ الخُلْدِ

ⅦⅦⅦ

وَلَوْ لَبِسَتْ ثَوْباً مِنَ الوَرْدِ خالصاً

لخدَّشَ منها جلدها ورقُ الوردِ

يُثقلها لُبس الحريرِ للينها

وتشكُو إلى جاراتها ثقلَ العِقدِ

وأرْحَمُ خَدَّيْها إذ مَا لَحَظْتُهَا

حذاراً للحظي أنْ يؤثِّرَ في الخدِّ

قيس بن ذريح

شاعر أموي

«متوفى 687 م»